ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
49
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
شرطه ألا يضع الدواء إلا بعد أن تغسل المقعدة وتنظف بالماء الحار ثم ينشفها ويجعله عليها فإنه يسقط الباسور ويزيل ضرره ويدخل المقعدة البارزة وهو دواء مجرب . ولخروج الدم من الأسافل يؤخذ من القرفة المدقوقة بعد دقها ناعما كل يوم قفلة يداف في ماء ويشربه بكره على الريق ثلاثة أيام فإنه مجرب ، انتهى ما ذكره شيخنا في كتابه . قلت : وهذه أدوية للبواسير مما ذكره الفقيه جمال الدين محمد بن مفتاح الهبّ وشيخه الفقيه الصالح الأجل جمال الدين بن حسن السودي وغيرهما من الأطباء نفع اللّه بهم . للبواسير يؤخذ ورق اللاغية ويسحق ويطلى به على البواسير ويربطه بخرقة يفعل ذلك سبعة أيام فإنه يسقط الحب ، فإن لم يسقط الحب يبس وبطل ضرره . وللبواسير مما قد وصف التبخر بحكاكة قرن الكرك وهو الذي يجعل في أنصبته الخناجر يفعل ذلك خمسة أيام أو أسبوعا . وروى عن بعضهم أن دوام على قراءة « ألم نشرح » في الركعة الأولى ، و « ألم تر » في الركعة الثانية من ركعتي الفجر زالت عنه البواسير . قال الفقيه جمال الدين السودى الأحب ألا يستعمل ذلك في شيء من الفرائض والسنن المؤكدة ، ويغلب على قلبي إن كان له صحة أن استعماله في ركعتي سنة الفجر يحرى وينفع إن شاء اللّه تعالى . وللبواسير تؤخذ حنظلة صفراء من شجرة ، ولا يأخذ الحنظلة التي لم تحمل إلا بها فتلك صالحة فتقطعها وتربها في سليط وتطبخها به طبخا جيدا ثم يرفع ذلك الدهن وما فيه فإن كانت البواسير باطنة ، وضعت على أصبع أو ميل شيئا من العطن وغمسته في ذلك الدهن وحمّلته به ، وإن كان الباسور ظاهرا أذهبت الحبوب به ويدر عليه من أصول عيدان الكرم المحرقة المدقوقة ناعما فإنه يزيلها من غير ألم ، وإذا قلى الدهن الذي كان عليه وزيد عليه دهن ومكث مدة نفع ، وأن عدم عيدان الكرم ، فالدهن كاف وحده .